الحركات المسلحة ... ما بين التناثر والتلاشي

مركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
كيم/وكالات

عند ما دعا رئيس الجمهورية المشير عمر البشير كل قطاعات الشعب وطوائفه للجلوس والحوار في الوثبة أتى بعض الذين من كانت لهم قضايا حقيقية وعندما بدأ الحوار وأصبح واقعاً وتأكد للجميع صدق الدعوة تكالبوا من أجل طرح قضاياهم على منضدة الحوار ومناقشتها للوصول الى إتفاق يرضي الجميع . وعن الحركات الممانعة والمتناثرة في دول الجوار إلتقت (KEM ) بعضوي آلية 7+7 بشارة جمعة والذي تحدث قائلاً :
لانستطيع التعميم ونقول الحركات بل هى بقايا للحركات التي لم تنضم للحوار فهي مجموعة أعدادها محدودة لم تكن كما في الأذهان فتناثرت مابين ليبيا وجنوب السودان ففقدت قياداتها مصادر التمويل لذا زجت نفسها في الحروب كعملاء مع جيش حفتر في الجنوب الليبي وسلفاكير في جنوب السودان على حد قول المنضمين في الحوار وإعترافهم بأنهم كانوا في ليبيا ، فالليبيين ينظروا لهم بأنهم دخلاء يحاربون في أرض غير أرضهم ، وهناك بقايا مجموعة عبد الواحد نور متمركزة في جبل مرة .

مصادر التمويل :
وعن كيفية التمويل ذكر بشارة ليس لديها موارد ذاتية ومعلوم لدى الناس أنهم ثوار والثوار يتم دعمهم إما داخلياً من قبل الحاضنات المجتمعية ويكون ذلك عن طريق الخفاء وبصورة غير مرئية وإما خارجياً عن طريق جهات لها أجندات وأهداف تتخاطب مع مصالح هذة الحركات وبذا تكون قد رهنت إتخاذ قرارها النضالي والسياسي لدي هذه الجهات الداعمة .

عبد الواحد يدير الحرب بالريموت :
وقال جمعة أن ال (Boss) المبعوث الأمريكي الخاص بجنوب السودان و السودان في إطار ملف السلام قد كتب مقالاً نشر على نطاق واسع جداً داخل السودان وخارجه تبين في حديثه أنهم وصلوا الى مرحلة الإستياء من عبد الواحد محمد نور ووضح جلياً أن إستراتيجيته هذه وطريقة إدارته للحرب بالرموت كنترول أو بالتليفونات تبين بما لايدع مجالاً للشك أنه يطيل أمد الحرب ومعاناة المواطن وهو لا يرغب في السلام فبالتالي لايرهن عملية السلام برفض عبد الواحد ولم يعد هناك صبر للإنتظار. وفي حديثه أيضاً دلاله الى إمكانية تجاوز عبدالواحد وتحقيق السلام من دونه ،و بصورة أخرى أيضاً فيه إشارة الى الآخرين فالتعنت الغير مبرر والزائد عن حده الذي يحدث من عبد الواحد لابد للجماعات الأخرى أن تنظر لأمر السلام بالشكل الموضوعي من غير أن تستخدم في ذلك التكتيكات التي تطيل أمد الحرب وعدم وصول الأطراف الى وقف العدائيات والدخول مباشرة في القضايا الجوهرية بشكلٍ مسؤول للوصول الى الغايات المنشودة عن طريق إتفاق يؤدي الى إحلال السلام . فأحياناً هذه الجماعات تتعصب و تتمسك بأشياء قد تمت مناقشتها ومعالجتها سلفاً على أرض الواقع وعلى مستوى الحوار الوطني نفسه .
وأضاف بشارة قائلاً " الآن نعمل على كيفية الوصول السريع الى تسوية سياسية ونحن كسودانيين يجب أن يكون لدينا قدر من المسؤولية فلانتكلم عن إسناد خارجي كأنما نرهن كل قدراتنا وإمكانياتنا وعقولنا للآخر وأن الحلول عند الغرب وكأنهم أكثر منا وعياً وسياسة وإدراكاً وحنكة وهذا يدل على ضعف الوعي الوطني والأجتماعي لدينا فمحاولة إثارة الفتن ،غلغلة الأمور ، المواطن وشرخ المجتمعات فهذه ليست وسائل سياسية إنما هى أضرار وأمراض نحن نغرسها في المجتمع وسيحصد نتائجها السيئة الجيل القادم .

مصير الممانعين التلاشي :
وأشار جمعة قائلاً الى ما تبقى من مجموعات هنا وهناك من حركات ممانعة ما عليها إلا أن تلحق بنفسها وتصل الى إتفاق ومخرجات هادفة وإلا سوف تتلاشى ندريجياً من على الوجود .لآن واقع البلاد قد تغير وواقع الحركات نفسه قد إنتفت منه الصورة الأساسية التي إنبنت عليها فكرة النضال من أجل قضية ، ولاننكر أن هناك مظالم وتاريخ مرٌ بتعقيدات ،لكن لا تبقى الأمور على حالها على مدار الزمن فتتغير االأحوال بإختلاف المعطيات والمتغيرات والتحولات ، فبالتالي المعطى الآن وصول الناس الى قناعة تامة بأن الحرب ما عادت هي الوسيلة الناجعة لحلحلت القضايا . فهناك بعض الشخصيات تعمل لنفسها زخم تاريخي وإعلامي كبير ولكن في مكنون الفكر الذاتي للشخض أو القضية المطروحة نجد أنها خاوية لاتحمل في طياتها هدف ، فمع مرور الزمن نجد أن الإنقسامات التي حدثت لهذه الحركات بسبب عدم إجماعها أو إتفاقها على قاعدة أساسية مشتركة أو فكرة إستراتيجية لأن الإختلافات تأتي في الوسيلة و المنهج المتفق حولة فعندما تختلف هذه الأشياء وتكون الرؤية ضبابية هنا تحدث تراجعات ، لذلك حدثت إشراقات . فهذة الحركات بدأت من فترة الى أخرى تفقد قيادات كبيرة وشخصيات بارزة لها صيتها وسمعتها في العمل العسكري والعمل النضالي إما بالإنضمام الى ركب الحوار أو بالموت في ساحات المعركة لذا ما عادت هذه الحركات أو المجموعات بذات المستوى الوجودي في السابق .
فواقع بعض القيادات والمجموعات والأفراد في دولة الجنوب سئ للغاية حسب متابعتنا ومعلوماتنا أن الظروف ساءت وكذلك المعاملة ، والظروف الإقتصادية في كيفية تدبير أمور حياتهم العادية فالبلاد تعيش واقعاً مريراً فما يحدث في دولة الجنوب ينعكس سلباً على الحركات هناك وكذلك المجموعات التي دخلت دول الجوار الأخرى والتي بها نفس الإضطرابات .
وفي إطار الإتصالات والتواصل والمتابعة معهم أيضاً نجد أغلب هذه المجموعات في أرض الواقع وفي الميدان خانقين على الوضع الذي يعيشونه و رافضين للواقع فأغلبهم يريد السلام ويريد أن يأتي الى الداخل فهم يسألون عن متى يتم السلام .

وفي ذات السياق صرح تاج الدين ميام حركة العد والمساواة السودانية وعضو آلية 7+7 ل(KEM ) :
أن الحركات المسلحة إسغلت عداء دولة جنوب السودان للسودان فبالتالي )عدو عدوك صديقك( فهم تعاملوا من هذا المنطلق فإستفادت من هذا الوضع لفترة قصيرة لأن قطاع الشمال هو الجزء الأساسي المرتبط بجنوب السودان فهناك إمكانية إخلاء هذا القطاع من دولة الجنوب بإتفاق مبرم .
أما عن وجود الحركات في الأراضي الليبية فربما ضاق الحال بها هنا وهناك لأن الدول التي كانت تدعمها قد تراجعت عن دعمها وتقديم الأرض لها لأن أهم مساعدة تقدمها أي دولة لقوى التمرد وحاملي السلاح هي الأرض فيعتبر ذلك أكبر مساعدة لهم فوجدت في ليبيا الحروبات وعدم الإستقرار والحركات المماثلة لها فإستقر بها الأمر هناك .
فبعد تقلص مساحات وجود هذه الحركات في معظم مناطق السودان سواءً في داخل السودا لعوامل داخلية وخارجية وإنشطارات وإنشقاقات ودخول الكثير منهم الى دائرة السلام والإستقرار بعد الحوار الوطني ومجئ الكثير من الحركات ، أو بالتغييرات الدولية والإقليمية في الدول التي حوله أو بتغيير الدول لسياساتها ، بالتالي كل هذه العوامل أدت الى تقليس وجودهم .
أما بالنسبة لدعم القذافي لهذه الحركات ذكر أنه لايعتقد أنه قدم دعماً مادياً كبيرا بالحجم الذي يقوله الناس ولكن القذافي كان يستضيف الحركات وكان قريباً منهم ويعطيهم الحرية ولكن هذا الدعم قد يكون بعد خروجي من ليبيا في 2010 .


بعد إطلاعك على خبر الحركات المسلحة ... ما بين التناثر والتلاشي ، عليك أن تعلم أن مصدر هذا الخبر هو مركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني وموقع الخرطوم الآن ليس له أدنى مسئولية على فحوى الخبر وأبعاده.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق